الاضطراب الوجداني ثنائي القطب – بايبولار

الاضطراب ذو الاتجاهين أو الاضطراب الوجداني ثنائي القطب أو الهوس الاكتئابي أو الاضطراب ثنائي الاستقطاب

بالإنجليزية : (Bipolar mood disorder)

هو أحد الاضطرابات النفسية التي تتميز بتناوب فترات من الكآبة مع فترات من الابتهاج غير الطبيعي التي تختلف عن الشعور بالابتهاج الطبيعي كونها تؤدي بالشخص لقيام بأعمال طائشة وغير مسؤولة في بعض الأحيان. تم وصف الحالة لأول مرة من قبل طبيب نفسي من ألمانيا اسمه إيمل كرايبيلن. وكثيراً ما يكون الأشخاص المبدعون كالفنانين والعلماء أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض هناك نوعان من تعكر المزاج الثنائي القطب.

الإضطراب الوجداني ثنائي القطب

في هذا النوع يتناوب نوبة الاكتئاب الكبرى مع نوبة من الابتهاج تعتبر أقل حدة من الابتهاج غير الطبيعي ويعتَقَد أن هذا النوع أكثر شيوعا في النساء، وتبلغ نسبة المصابين بهذا المرض 0.5% مع اختلافات طفيفة في النسبة بين المجاميع البشرية المختلفة، وتكون عدد النوبات في هذا النوع أكثر من النوع الأول، و تميل النوبات إلى أن تقل مع تقدم العمر. هناك بعض الأدلة على أن الوراثة تلعب دورا في هذا النوع من تعكر المزاج الثنائي القطب.

التشخيص هذا النوع، يتطلب تناوب نوبة الاكتئاب الكبرى مع نوبة من الابتهاج لاترتقي إلى نوبة الابتهاج غير الطبيعي في النوع الأول، ويجب ألا تكون هذه النوبات نتيجة مرض جسمي أو أعراض جانبية لعقاقير، وأن تكون هذه النوبات قد أثرت على الحياة الإجتماعية والمهنية للشخص، والنقاط السبعة التي يجب أن يتوفر منها 3 على الأقل هي نفس النقاط المذكورة سابقا مع اختلاف في الحدة والزمن فهنا مدة 4 أيام كافية للتشخيص بعكس أسبوع واحد في النوع الأول.

الأعراض

الأعراض البدنية :

– فقدان الشهية وفقدان الوزن.

– اضطراب النوم و النهوض مبكراً عن المعتاد أي قلة الحاجة للنوم

– الشعور بالتعب.

– الإمساك.

أعراض تؤثر على التفكير والسلوك  :

– عدم القدرة على اتخاذ القرارات، حتى البسيطة منها

– عدم القدرة على التركيز

– عدم القدرة على البدء بالأعمال أو إنهائها

– كثرة البكاء أو الشعور بالرغبة بالبكاء وعدم القدرة على ذلك

– الابتعاد عن الاتصال بالناس

الأشخاص المصابون بالمرض يعانون من تقلبات مزاجيّة شديدة فهم أحياناً يصابون بالحزن و الخمول وهذا ما ندعوه بطور الاكتئاب و أحياناً بالسعادة والطاقة التي تفوق العادة وهو طور الهوس (الابتهاج). قد يصابون بنوبة من المزاج المختلط يعانون فيها من الاكتئاب والهوس الابتهاجي معاً.

الأسباب

تختلف أسباب الإصابة بإظطراب ثنائي القطب بين الأفراد والألية الدقيقة خلفه لاتزال غير واضحة. التأثيرات الوراثية تمثل 60-80 في المائة من خطر الإصابة بالإضطراب الذي يشير إلى وجود عامل وراثي قوي.

العوامل الوراثية

أشارت الدراسات الجينية السلوكية أن العديد من الكروموسومات والجينات المرشحة ترتبط بمعدل تأثر إضطراب ثنائي القطب مع كل جين. و يزيد خطر الإصابة بهذا المرض بنحو عشرة أضعاف تقريباً لدى الأقارب من الدرجة الأولى للمتضررين من اضطراب المزاج ثنائي القطب بالمقارنة مع عموم الناس؛ وبالمثل ، فإن خطر إضطراب الاكتئاب الرئيسي هو أعلى ثلاث مرات في أقارب أولئك الذين يعانون من إضطراب ثنائي القطب بالمقارنة مع عامة الناس.

العوامل المحيطة

تلعب العوامل المحيطة دورًا مهمًا في تطور ومسار الإضطراب الثنائي القطب، وقد تتفاعل المتغيرات النفسية الإجتماعية الفردية مع التصرفات الجينية. من المحتمل أن تساهم أحداث الحياة الأخيرة والعلاقات بين الناس في بداية وتكرار في نوبات المزاج ثنائي القطب ، تمامًا كما يفعل اللإكتئاب أحادي القطب. في الإستطلاعات، ظهر أن 30-50٪ من البالغين الذين تم تشخيص إصابتهم باضطراب ثنائي القطب تحدثوا عن مرورهم بتجارب مؤلمة / مسيئة في مرحلة الطفولة ، والتي ترتبط في المتوسط بظهور مبكر، ومعدل أعلى لمحاولات الانتحار، والمزيد من الإضطرابات المتزامنة مثل إضطراب الكرب التالي للصدمة النفسية. عدد الأحداث المؤلمة المبلغ عنها في مرحلة الطفولة أعلى في حالات تشخيص البالغين للاضطراب ثنائي القطب مقارنةً بؤلائك الذين لا يعانون منها، ولا سيما الأحداث الناجمة عن بيئة قاسية وليس عن سلوك الطفل نفسه.

العوامل العصبية

هي أقل شيوعاً من مقارنة بالأساب الأولى. قد يحدث اضطراب ثنائي القطب أواضطرابات شبيهة بالقطبين نتيجة أو مع علاقة مع حالة أو إصابة عصبية. وتشمل مثل هذه الحالات والإصابات (على سبيل المثال لا الحصر) السكتة الدماغية، وإصابات الدماغ ، والإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية ، والتصلب المتعدد ، والبورفيريا ، ونادراً الصرع الفص الصدغي.

العلاج الدوائي

العلاج الدوائي يتضمن ثلاثة أنواع من الأدوية وهي الأدوية المثبتة للمزاج والأدوية المضادة للذهان والأدوية المضادة للإكتئاب.

أولاً: الأدوية المثبتة للمزاج هي أدوية تعمل على تقليل ومنع التقلبات المسيطرة على عقل المريض وبعضها يعمل على تقليل الأفكر الإنتحارية. وهي مثل Lithium وCarbamazepine  و  Lamotrigine.  أفضل دواء مثبتة فعاليته هو الليثيوم حيث يقلل الفكر الإنتحارية ويضبط التقلبات المزاجية. لكن لديه أعراض جانبية مثل جفاف الفم وصعوبة التبول.

ثانياً: الأدوية المضادة للذهان هي أدوية تعمل على منع حالات الذهان التي قد تسيطر على المريض في وقت يتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين. وهي مثل Olanzapine وQuetiapine وRisperidone.

ثالثاً: الأدوية المضادة للإكتئاب هي أدوية تعمل على خفض نسبة نوبات الإكتئاب التي يصاب بها المريض. لكن يجب إستخدامها بحذر لأنه ممكن أن تسبب نوبات هذه الأدوية هوس للمريض. يمكن إستعمالها مع الليثيوم.

العلاج النفسي

بوجهٍ عامّ تستخدم أنواع معيّنة من العلاج النفسي ومنها العلاج السّلوكيّ المعرفيّ وعلاج الإيقاع الشخصي المتناسق وعلاج التنظيم العائلي بالإضافة إلى الدواء وكثيرًا ما يمكن أن يزوّد الفائدة الإضافيّة الكبيرة.

طرق أخرى للعلاج

يستخدم العلاج بالصّدمات الكهربائيّة لعلاج الاكتئاب الشّديد الثّنائيّ القطب في حالة فشل العلاجات الأخرى، وفي الحمل كبديل عن الأدوية التي قد تؤثر على الجنين.

بالرّغم من فاعلية هذا العلاج، لكن الأطباء يفضلون استخدامه كعلاج أخير بسبب الآثار الجانبيّة والتّعقيدات الممكنة.

العلاجات غير الغربيّة، مثل علاج الوخز بالإبر تُسْتَخْدَم من قبل البعض، وبعض الأبحاث تظهر إمكانية امتلاكها لبعض المزايا العلميّة. ويستخدم أيضا من قبل البعض أحماض دهنيّة للأوميجا 3 كعلاج إضافيّ أو بديل للاضطراب الشّخصيّ ولكن النّتائج لهذا النوع من العلاج البديل لا تزال غير حاسمة.

وفيات

يمكن لاضطراب ثنائي القطب أن يسبب التفكير بالانتحار ما يؤدي إلى محاولات الانتحار. تظهر التقارير أن 1 من أصل 3 أشخاص من الذين يعانون من هذا المرض حاولوا الانتحار. المعدّل المتوسط للانتحار السنوي هو 0.4% وهو 10 -20 مرة أكثر من عامة السكان. إن معدّل الوفيات الموحّد للانتحار لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب هو بين 18-25.

معدل الانتشار

يصاب 4% من الأشخاص باضطراب ثنائي القطب على نطاق واسع في مرحلة ما من حياتهم. نسبة انتشار الاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول الذي يتضمن على الأقل حلقة واحدة خلال الحياة تقدّر بنسبة 92.2% إنه سائد بالتساوي بين النساء والرجال في مختلف الثقافات والجماعات العرقية.

error: غير مسموح !!